الشيخ باقر شريف القرشي
37
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع )
« ما حاجة ابن أبي طالب ؟ » فغالبه الحياء برهة ثم أجاب : « ذكرت فاطمة يا رسول اللّه » فاجابه الرسول والسرور باد على وجهه ، وابتسامة ظاهرة على شفتيه قائلا : « مرحبا إن اللّه أمرني أن أزوجك من ابنتي » « 1 » وتغمر المسرات قلب الامام بما أراد له الخالق الحكيم من خير الدنيا والآخرة فهو ابن عم الرسول ( ص ) وسيصبح له صهرا ، وورد في بعض التفاسير انه هو المعنى بهذه الآية « وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا » « 2 » ويلتفت النبي إلى أصحابه فيخبرهم بما أمره اللّه به قائلا : « لقد أتاني ملك ، فقال لي : يا نبي اللّه ، إن اللّه يقرئك السلام ، ويقول لك : إني زوجت فاطمة من علي في الملأ الأعلى فزوجها منه في الأرض » « 3 » . ويدخل الرسول ( ص ) على ابنته ، وقد اترعت نفسه الشريفة بالأفراح فيخبرها بذلك قائلا لها « زوجتك خير أمتي اعلمهم علما وأفضلهم
--> بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد فقال له رسول اللّه : « أنت أخي في الدنيا والآخرة » إلى غير ذلك من الاخبار التي دلت على أنه نفس النبي ( ص ) وانه اخوه ووصيه ووزيره وخليفته من بعده على أمته ولم يحز الامام هذه المنزلة الا الا لعظيم اتصاله باللّه . ( 1 ) نور الابصار ص 42 كنز العمال 6 / 218 ، المستدرك 3 / 153 . ( 2 ) مجمع البيان 9 / 175 طبع بيروت . ( 3 ) ذخائر العقبى ص 32 .